الشيخ المحمودي

88

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

غري غيري [ لا حاجة لي فيك ] قد أبنتك ثلاثا لا رجعة لي إليك ! ! ! ( 10 ) فعمرك قصير ، وعيشك حقير وخطرك يسير . ثم غلب البكاء عليه فبكى فقال معاوية : كان والله كما ذكر [ ت ] فكيف كان حبك له ؟ قال ضرار : كحب أم موسى [ له ] وأعتذر إلى الله من التقصير ! ! ! قال معاوية : وكيف حزنك عليه ؟ قال : حزن والدة ذبح واحدها في حجرها لا يرقأ دمعها ( 11 ) ولا يذهب حزنها إلى يوم القيامة ! ! ! تفسير الآية : ( 60 ) من سورة المائدة ، من تفسير روض الجنان : ج 4 ص 238 . ورواه أيضا في المختار : ( 77 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة ، وللكلام مصادر كثيرة ، وأصل القصة لعلها متواترة معنى . ورواه أيضا أبو عمر في أواسط ترجمة أمير المؤمنين من كتاب الاستيعاب بهامش الإصابة : ج 3 ص 43 قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف ، قال : حدثنا يحي بن مالك

--> ( 9 ) أي بعيد أن تنالين ما تصديت له ، ومستحيل أن تدركين ما أظهرت وجدك إليه ، أو من عرضت نفسك مزينة عليه ، فارجعي خائبة فليس الان آن وصولك إلى مبتغاك ، وليس لك حظ فيمن تصديت لوصله في زينتك أو في نغمتك الخارجة عن شغاف قلبك ! ! ! ( 10 ) وفي نهج البلاغة : ( قد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها ، فعيشك قصير وخطرك يسير وأملك حقير ) . وما بين المعقوفين أيضا منه ( قد أبنتك ثلاثا ) قد قطعتك عني وفصلتك مني بالطلاق الثلاث . وفي غير واحد من الطرق : ( قد بتتك ثلاثا ) . وهو أيضا - من باب أفعل وفعل ومد وفر - بمعنى القطع . وامضاء الامر وانجازه . ( 11 ) يقال : ( رقع الدمع أو الدم - من باب منع - رقأ ورقؤ ) : جف وانقطع .